أتحف اوباما ناخبيه بشعار "التغيير" طوال جولاته على انصاره في سائر الولايات الامريكية المتحدة.. وعندما خطب في تجمع المنظمة النازية الصهيونية الارهابية التي يطلق عليها" لجنة العلاقات العامة الاسرائيلية الامريكية" اتحدى اي مستمع له ان يحدد ما هو حجم التغيير في خطابه بينه وبين خطاب ماكين امام المنظمة نفسها
وما هو بالتالي البنود التي تفترق فيها سياسته التغييرية عن سياسة وتصريحات بوش الزعيم الاقل شعبية في تاريخ الولايات المتحدة لأنه كان مخلصا للسياسة النازية وشعاراتها في دولة يهودية وتمييز الضحايا ما بين العرق الاري الين هم من يقفون مع بوش وبالتالي الصهاينة بالتبعية ومن هم لايقبلون بسياسته ويقاومونها ويحملونها الهزيمة تلو تالهزيمة في العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان والصومال وامريكا الجنوبية واللاتينية والصين وروسيا والهند ولوبي المنتدى الاجتماعي الاوروبي المؤثر في الاتحاد الأوروبي..
لاتغيير الا تغيير الجلد فأنت هنا امام عبد اسود يسير على درب غونداليزا رايس ولكنه لايختلف عن الشقراء الشمطاء زوجة كلينتون ولا عن العجوز المهترأ ومجرم الحرب في فيتنام ماكين ولا عن الرئيس الاقل شعبية بوش لكارثية سياسته الخارجية وتكلفتها على الامريكي الساذج في اصول السياسة
اذا التغيير الوحيد هو ان سياسة سلطة رأس المال الامريكي غيرت جلدها من اشقر وانكلو سكسوني الى اسود لايختلف في عقليته عن العبيد الذين استقدمهم الكابوي لكي يخدمونه بذل ومهانة اي ان سلطة رأس المال استطاعت تمويه استهدافاتها باستعباد العالم الافريقي الاسود والعربي الاسمر واصقاع واسعة في العالم ..
كنت في اكثر من مرة قد تحدثت في فضائية" العالم" وفي مدونتي" الكوخ الرحيم" عن استحالة التغيير من حزبي رأس الامريكي المتوسع همجية في الجنوب بشعاريه الحمار والفيل لأن محددات اللوبيات والصناعة التاريخية للمجتمع الامريكي اعدمت كل خياراته الانسانية فلا يمكن لها المجتمع الارهابي الا ان يعبر عن النزعات الاكثر انحطاطا وتخلفا في التاريخ لأن الهه الحقيقي الربح لايعرف محرمات ولا اخلاقيات بل ان شركة امريكية ومن اجل ربح بعشرات ملايين الدولارات ستقوم بقتل مئات الالاف بالفتنة والفقر والامراض والقتل العسكري من اجل نيل رضى الربح الاله الحقيقي لبوش وماكين وكلينتون واوباما..لكن طبعا بامكانهم ان يرفعوا الشعارات التي يرغبونها وتضلل شرائح امريكية معينة
ما الفرق بين كلينتون وبوش ؟ الاول مثلا قتل مليوني طفل ومدني عراقي خلال اكثر من عقد من الحصار والثاني بوش الذي وصل الى رقم يقاربه في خمس سنوات من الاحتلال ..الاول استخدم منظمة ارهابية اسمها مجلس الامن في تشريع استهداف المدنيين العراقيين والآخر نفذها دون الاستعانة بها الا في مرحلة متأخرة بعد الاحتلال
لاشك ان رجل التغيير النسبي الحقيقي الامريكي العربي الامريكي رالف نادر لأنه قادم من كفاح اجتماعي انساني لصالح الاغلبية من الناس اما نقطة التوازن بين لوبيات رأس المال الصهيوني ممثلا بالايباك ولوبيات المجمع العسكري الصناعي ولوبيات النفط وسائر لوبيات رأس المال الامريكي الهمجي فلن يكونوا الا عبيدا شقرا ام سمرا او سودا لاله الرأسمالية الامريكية الصهيونية :الربح.
الثنائي كلينتون واوباما يكملان بعضهما..
كما لايختلفان عن بوش وماكين الا في التكتيك الدبلوماسي والعسكري الا انهما بأهداف واحدة
فالليبرالية وشعاراتها فقدت بريقها وبات الجميع في العالمين الثالث والرابع يعرف ان الليبرالية الرأسمالية هي من اوصلت العالم الى كارثة فقدان المواد الاساسية وارتفاع اسعارها فكان لابد من فرضها بخلق تهديدات وهمية وفرض العسكرة على العالم لخلق فوضى تتيح لقوى الاسلام السياسي في العالم العربي لتسلم السلطة في العراق بعد ان ضمنت عائلات الاسلام السياسي المتخلفة في الخليج وعلى رأسهم ال سعود هيمنة الولايات المتحدة على الخليج الفارسي لمئة عام سابقة
وبالتالي كانت السبب الرئيسي في حماية وبقاء الكيان الصهيوني النازي ..
ان ضغط امريكا بوش واوباما حول حكومة المالكي التي تمثل الاسلام السياسي اذا اضفنا اليها الاخوان المسلمين وضغطها لدعم دولة يهودية اي اليهود السياسي ضرورة قصوى للوبيات الرأسمالية المتوحشة الحاكمة في الولايات المتحدة لتمويه صراعات النهب بأوراق التوت الدينية الاسلامية واليهودية والمسيحية
...................................
أحمد صالح سلوم
شاعر وفنان تشكيلي
لياج - بلجيكا
كتبها احـمـد صـالـح سلوم في 07:54 صباحاً ::
الاسم: احـمـد صـالـح سلوم






