عرض فيلم”الارض بتتكلم عربي في بلجيكا :محاولة يتيمة لـ”تدنيس” مقدسات الأساطير المؤسسة للكيان الصهيوني الارهابي في الغرب
كتبهااحـمـد صـالـح سلوم ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 15:17 م
عرض فيلم "الأرض بتتكلم عربي" في بلجيكا:
محاولة يتيمة لكسر مقدسات الأساطير المؤسسة للكيان الصهيوني الارهابي في الغرب
عرض المركز الثقافي العربي لمنطقة لياج الفيلم الوثائقي التاريخي "الارض بتتكلم عربي " في الصالة الخاصة بفعالياته يوم 30/ 10/2009 وهو الذي يصادف اليوم التضامني الدولي مع الشعب الفلسطيني
وجاء عرضه بعد الطلب الذي جاء متكررا وكثيفا لاعادة عرضه في لياج حيث غصت الصالة بالحضور الذي تابع الفيلم والرواية الفلسطينية التي تبين ان الأرشيف المفرج عنه في بريطانيا واوروبا يؤكد تفاصيل ما رددته الشخصيات الفلسطينية التي روت مأساتها دون زيف وتضليل فمن بين الشهادات التي قدمها العديد من الفلاحين الفلسطينيين بلغتهم المحكية البسيطة كان الاستاذ الفلسطيني الجامعي في جامعات بريطانيا يطل مع تحليله التاريخي ويرافق كل منهما وثائق ورقية رسمية انكليزية او فلسطينية او شرائط فيديو من تلك المرحلة التاريخية رغم ندرتها وهذا ما يسجل للمخرجة والمؤرخة التاريخية التي تدرس في فرنسا وعاونتها بتوفير الوثيقة التاريخية
الفيلم يوفر لمتابعه بالانكليزية او الفرنسية مادة ارشيفية نادرة وموثقة بهذا الشكل المترابط تدحض الأساطير المؤسسة للكيان الصهيوني وتكشف انه مشروع مقاولات استعماري لا اكثر ولا اقل كما طرحه قادة المشروع منذ ولد كفكرة
فمراسلات هرتزل كانت تحوي تفاصيل كما نتابعه في اي مناقصة لبناء مقاولة تستجيب للمصالح الاستعمارية في المنطقة على ان يكون لحم المدافع من اليهود الذي ينبغي ان تتوفر كل السبل الصهيونة والنازية والفاشية والانكليزية والامريكية والعربية الرسمية لتأمينها بكل اساليب التضليل والابتزاز الارهابي الاستعماري الرسمي وقد تكلل كل هذا بوعد بلفور المعروف
مادة الفيلم بموسيقاها التصويرية جعلته اقرب الى فيلم روائي تاريخي منه الى الوثيقة او نماذج الافلام الوثائقية.. فالشخصيات الفلسطينية التي كانت تملك بعض الفنادق في القدس التي قامت عصابات الارهاب الصهيوني كشامير احد قادة الكيان الصهيوني بتفجيرها روت حكايتها وكأنها امام مقطع تمثيلي لجريمة ارهابية في فيلم روائي فقد كان يظهر من الفيلم اشرطة الافلام التسجيلية الحقيقية لكل ما كانت تقوله هذه الشخصيات التي كانت ابطال هذا الفيلم التاريخي فالفلاحين الذي كانوا يقصون ما جرى لهم وماكان يختمر في كلمات من حولهم من يهود عرب عن المشروع الصهيوني لم تكن فيها اي مبالغة مما جعل المخرجة تتوفر على مادة توثيقية بجودة عالية من حسن اختياراتها
الفيلم يبدو انه محاولة يتيمة لتفجير الأسئلة امام المتابع الغربي لسيل التضليل والأكاذيب التي تشتهر بها امبراطوريات الاعلام الصهيونية والغربية التي يملكها البيزنس المستفيد الأول من اقامة الكيان الارهابي الصهيوني ..
مادة وثائقية وجهد فردي غير مدعوم من أي جهة حكومية او غير حكومية مجرد افراد تقدموا بتطوعهم للمخرجة للمساعدة بتقديم شهاداتهم وجهد افراد معينين لتجميع المادة التاريخية وقد وفقت المخرجة في ربط هذه الاجزاء التي تبدو مفككة بعد ان استعانت بالاستاذ الجامعي الفلسطيني الذي يدرس في الجامعات البريطانية
اسئلة كثيرة يمكن اثارتها عن اين ذهبت اموال عربية طائلة في غياب أي جهد توثيقي او روائي عن قضية مصيرية يتحدد من خلالها مصير العرب اجمعين ومستقبلهم الوجودي وفلسطين مجرد تفصيل وحاملة طائرات للاستعمار اذا ما تابعنا ان الأكاذيب والتنميطات التشويهية للصورة العربية والمسلمة تمول من جميع اساطين البيزنس بكل اريحية
واذا فهمنا ان البيزنس العربي ريعي ونفطي وغير انتاجي وانه مجرد تابع ذليل لأسياده في الغرب الاستعماري فأين جهد الحكومات التي تعتبر نفسها ممثلة لعشرة او خمسة بالمئة من ابناء الشعوب العربية
فأغلب الاعمال التي تؤرق سادة الارهاب الاعلامي الصهيوني والغربي تأتي من اعمال فردية وجهد وتمويل شخصي وليس مؤسساتي ولا تنجح الا بوجود اشخاص معينيين فيها والا انها تنهار بعد أي طارئ يلم بهم..
عرض الفيلم في المركز الثقافي العربي لمنطقة لياج جاء بعد عرضه مباشرة في مهرجان افلام الحرية ببروكسل ليبدأ انتشارا ملحوظا تدعمه بعض المراكز الثقافية لاستمرار عرضه او المهرجانات التي تملك بعض الاستقلالية لبعض افراد ادارتها عن النفوذ الارهابي الهوليودي الصهيوني
فالعرب وقضاياهم كائنات دونية ومحتقرة في ماكينة اعلام تشتغل يوميا وكل ساعة وكل لحظة على توفير سيطرة البيزنس الفوق قوميات على حركات وهمزات ولمزات الرأي العام الغربي وبعض الشخصيات الحكومية التي تمثله
تبدو بعض المشاهد في الفيلم باسقاطات واقعية اليوم مع اختلاف في الشكل بين السيد الأساسي والوكيل فقد اعرب الكثير ممن شهدوا اغتصاب الارض الفلسطينية عام 1948 عن ان سياسة مبرمجة كان ينتهجها المحتل الانكليزي في تجريد الشعب الفلسطيني من سلاح الدفاع عن النفس للتمهيد لمحرقة الانكليز والصهاينة في 48 بحق الشعب الفلسطيني وان عقوبة من يملكه ولو كانت سكينة مطبخ حادة كان الاعدام فيبدو اليوم كيف تحاصر غزة والضفة المحتلة وكيف يمنع عنها حتى المواد الاساسية لتبدو فظاعة المحتل ووكلائه العرب والفلسطينيين وفرقاطات البيزنس الاستعماري وكيف تزداد شراسة وهمجية المحتل اذا لم يجد أي مقاومة وفي غياب أي الية عقابية لهذه الجرائم ضد الانسانية التي يقترفها المحتل ورعاته من البيزنس والحكومات الغربية والعملاء في المنطقة العربية والفلسطينية رغم توفر الاف الوثائق التي تؤرشف لها .
فهل غياب مكانتها السينمائية والثقافية والاعلامية سببا لغياب الية العقاب للمحتل وسادته وخدمهم من العرب الرسميين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : La Libération, أدب, اخبار وسياسة, ثقافة, ثقافة وفن, خواطر, سفر وتجوال, سياسة, سياسة و اخبار, سياسية, شعر, عام, غير مصنف, فلسطين, فن, فن تشكيلي, فنون تشكيلية, قصائد, مقالات, مقالات سياسية | السمات:فلسطين, فن, مقالات, مقالات سياسية, أدب, اخبار وسياسة, ثقافة, ثقافة وفن, خواطر, سياسية, سياسة, شعر, عام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























